الشيخ حسن الجواهري

67

بحوث في الفقه المعاصر

هناك من الروايات التامة سنداً تصرح بأن بلوغ الغلام بخمسة عشر سنة وبلوغ البنت بتسع سنين ستأتي فيما بعد . أقول : إن هذه الرواية وأمثالها مقيدة بالرشد بالنسبة لدفع المال إلى البالغ ليتمكن من التصرفات المعاملية كالبيع والشراء ، ودلّ على التقييد الآية القرآنية القائلة : ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ . . ) . كفاية الرشد في التصرف بالمال في التصرفات الخيرية : ولكن هناك روايات يستفاد منها كفاية الرشد في جواز التصرف بالمال في التصرفات الخيرية بلا حاجة إلى بلوغ سنّ التكليف مثل : 1 - معتبرة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ( 1 ) . 2 - معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز ( 2 ) . 3 - معتبرة جميل بن دراج عن أحدهما ( الإمام الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) ) قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وأن لم يحتلم ( 3 ) . 4 - معتبرة عبيد الله الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) قال : سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال : نعم إذا وضعها في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : ب 44 من الوصايا ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : ب 44 من الوصايا ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : ب 15 من الوقف ، ح 2 .